Wir verwenden Cookies, um die Benutzerfreundlichkeit dieser Webseite zu erhöhen (mehr Informationen).

Billy Graham

من أين…وإلى أين؟

Billy Graham geht auf die elementarste Frage der Menschen ein: Die Frage nach dem Sinn des Lebens. Im Prinzip sucht jeder Mensch nach Erfüllung und Sinn, doch jeder sucht ihn woanders. Obwohl die westliche Welt als zivilisiert, hoch entwickelt und modern gilt, bleiben die Menschen doch leer und sind keineswegs glücklich. Doch kann ein Mensch nicht von sich aus seinem Leben einen Sinn geben, denn das Wesen des Menschen ist verdorben - in diesem Punkt gab es über all die Jahrtausende keinen Fortschritt. Aber es gibt eine Antwort auf unser Suchen. "Wenn Du in den Himmel kommen und ein sinnerfülltes Leben führen möchtest, musst du dich bekehren." Wie das geht, erklärt Billy Graham in drei Schritten.

8 Seiten, Best.-Nr. 21-5, Kosten- und Verteilhinweise | Eindruck einer Kontaktadresse

Kostenlos

من أين…وإلى أين؟

أتعلم أنك بدأت مسيرة بحثك عن معنى الحياة بمجرد أن أبصرت عيناك نور العالم؟ ربما قضيت سنوات طوال قبل أن يتضح لك بأنك في بحث مستمر عن شيء ماتشعر بأنك في حاجة إليه، وأن حياتك لا معنى لها بدونه. وفي بعض الأحيان تحاول أن تنسى الفراغ في نفسك، وأن تلهي نفسك بأشياء أخرى، وربما أفلحت أحياناً في كبت هذا البحث المطرد عن ذلك الشيء الغامض غير المسمى، غير أنك رأيت نفسك مراراً وتكراراً  عائداً  لمواصلة بحثك عنه من جديد.

لست وحيداً في ذلك

في أوقات الضيق والوحشة راقبت الناس وتساءلت عما إذا كانوا هم أيضا يبحثون عن شيء ما يتعذر عليهم وصفه وتحديده. البعض منهم تراءى لك بأنه أكثر سعادة وأقل هموماً منك. والبعض منهم تراءى لك بأنه قد وجد في زواجه وعائلته مغزى لحياته، والبعض الآخر  هاجر إلى الخارج وحقق نجاحاً في حياته العملية. وثمة آخرون  بقوا في بلادهم وحققوا النجاح في حياتهم. عند تفكيرك بهم فقد خطرت لك الأفكار التالية:

"هؤلاء لا يبحثون عن مغزى الحياة فهم قد وجدوا طريقهم الصحيح. كانوا يعلمون ما يريدونه وحققوا أهدافهم في الحياة، وأنا الوحيد الذي ما يزال سائراً على غير هدى وسالكاً درباً لا يؤدي إلى أية غاية، ويبدو أني أنا الشخص الوحيد الذي يبحث عن مغزى الحياة."

ثق أنك لست الإنسان الوحيد في ذلك، فالبشرية جمعاء تسير معك في نفس الدرب، والجميع يبحث عن مغزى الحياة. الجنس البشري يبحث عن جواب موضح للبلبلة والاضطراب وتدهور الأخلاق والفراغ النفسي، التي باتت جميعها مصدر كرب واكتئاب للعالم. البشرية جمعاء تتوق إلى تحول…إلى تجديد..إنها تستغيث ملتمسة الإرشاد والسكينة والتعزية والأمان والسلام.

عصر الاضطراب

يقال إننا نعيش في عصر القلق، ويؤكد المؤرخون أنه لم يحدث خلال التاريخ سوى مرات قلائل أن كان  الإنسان يرزح تحت وطأة الخوف والحيرة والاضطراب كما هو عليه في يومنا الحاضر، فكافة الركائز المعهودة تبدو بأنها قد قُوِّضت وزالت. نحن نتحدث عن خطط  ذكية للسلام ونعلم علم اليقين بأنه لن يتحقق لنا. لا نكل عن سلك طرق جديدة نثق في كل مرة بأنها الطريق الصحيح المودي إلى الهدف، غير أنه سرعان ما يتضح لنا بأننا على خطأ في ما نعتقده وأننا قد ضللنا الطريق ثانية.

الثقافة العالية والقلوب الفارغة

الكثير من البشر حاول  إشباع الشوق الباطني بالحرية والتعليم، وهم عقدوا كل آمالهم عليها موقنين  بأن الحرية السياسية سوية مع التعليم كفيلة بإيصالهم إلى الهدف المنشود.  لقد اندفعوا  بجنون لسلك  هذا السبيل وفي وقت ما بدا أمامهم مشرقاً لامعاً معقولاً…ولكن… إلى أين أودى بهم؟ أنت على علم بالجواب! إننا من أكثر الشعوب تعلماً في تاريخ الحضارات، فطلاب المدارس العليا يُلمون بالقوانين الفيزيائية للكون أكثر من  أكبر علماء الطبيعية في عصر ارسطو. غير أنه بالرغم من أن رؤوسنا محشوة بالعلم إلى حد التخمة فإن قلوبنا ونفوسنا تضور جوعاً.

أجوبة خاطئة على أسئلة صائبة

تطلع إلى ما حولك وسترى أمامك دولة تتمتع بحريتها السياسية بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ. سترى أرقى نظام تعليم حكومي أوجدته البشرية. بعض البلدان تنظر بعين الحسد إلى مستوى الحياة الراقي الذي ننعم به. "نمط الحياة الغربية"، هكذا نسمي  اقتصادنا  الإلكتروني المدعوم بالحاسوب والمؤتمت كلياً، ولكن هل أن نمط الحياة هذا قد جعلنا سعداء؟ هل أن نمط الحياة  هذا قد أدخل البهجة والفرح الحقيقي إلى نفوسنا وكشف لنا النقاب عن معنى الحياة الذي طالما تقنا إليه؟

الحقيقة هي أننا نعيش في عصر الأزمات ولابد لنا من أن ندرك بأن كافة الجهود التي نبذلها لن تخرجنا من الطريق المسدود الذي دخلناه. رجال ونساء ينفقون المليارات على منجمين لا يعرفون حلاً إلا إعطاء ردود كاذبة وحلول خطيرة في الكثير من الأحيان.

ما سبب الفراغ الذي نعيشه؟

أسمع يوميا  أولياء الأمور يتحدثون عن أولادهم مستغربين وضعهم. إنهم قد باتوا لا يريدون أن يبذلوا أي جهد، بل يريدون أن يقدم لهم كل شيء جاهزاً بلا تعب وعناء. أولئك الآباء والأمهات يبدو أنهم لا ينتبهون  إلى أن نفوس أولادهم قد أصبحت خالية من الروح.

وإن بحثنا عن سبب  الفراغ في نفوسهم فسنرى أنهم لا يعرفون ماهيتهم ولا وجهة سيرهم. إنهم يشبهون سيارة جميلة تتميز بكمالها ولا يعوزها سوى الوقود، ولذلك فإن حالهم كحالها، يجثمون في مكانهم  ليأكلهم الصدأ، صدأ الضجر والملل.

حسب أرقام الباحثين فإن الإنسان في الدول الغربية أكثر الناس معاناة من الضجر والملل وهذا ما يتجلى لنا في التنوع الهائل في مؤسسات الترفيه ومدن الملاهي. الكثير من الناس يعانون من الفراغ الحاد إلى درجة أنهم قد أصبحوا عاجزين حتى عن التحدث إلى الآخرين والتواصل معهم. إنهم بحاجة إلى أناس آخرين يدفعون لهم أجراً  لكي يقدرون على الضحك. يعتبر الملل أفضل وأأمن  مقياس لقياس الفراغ الداخلي للإنسان. وهذا المقياس هو كالمحرار (ميزان الحرارة) الذي يريك مدى الفراغ الروحي الذي تعاني منه.

ما سبب استمرار معاناتنا  من الفراغ؟

لابد لكل واحد منا من أن يختار ما يملأ به فراغه النفسي. لقد حاولنا أن نملأ ذلك الفراغ بالعلوم، والتعليم وبنمط حياتي أفضل والترفيه والكثير من الأشياء الأخرى. لما لا ننجح في التخلص من هذا الفراغ بالرغم من كافة الجهود التي نبذلها؟ الكتاب المقدس يعطينا جواباً واضحاً بائناً على هذه السؤال: خالقنا قد خلقنا مقابلاً له. ودون هذه العلاقة مع الله فإننا لن نجد قط الإشباع والرضى.

منذ عهد بعيد قال لنا يسوع المسيح (لوقا 4:4) :  " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان!"  هذا مالم نراعيه ومضينا نأكل بنهم  كافة أنواع الخبز إلى أن أصبنا بالتخمة.

الاضطراب المدبر

إننا نعيش في عالم قلبته الاضطرابات  والبلبلة والفوضى رأسا على عقب، وهي مدبرة وفق خطة صممها الشيطان. ويصف الكتاب المقدس الشيطان بأنه المضلل العظيم الذي يقوم بنفسه على التضليل وخداع الذات. لقد خدعنا وأقنعنا بأن الأمور ستتحسن، في حين أنها في واقع الحال تسير من سيء إلى أسوأ.

وبالرغم من التقدم فإننا لم نستطع حل المشكلة الجوهرية التي تعاني منها البشرية. بمقدرتنا  شطر الذرة واستكشاف المجرات والكواكب غير أننا نعجز عن التعايش في سلام  ووئام. إننا نطور أدوية جديدة  ناجعة غير أننا لا نطور أدوية تشفي الفراغ الذي نعاني منه. مشاكلنا مازالت ذات المشاكل  التي طالما عانت البشرية منها طيلة تاريخها. ثمة فرق ألا وهو أنها قد أصبحت  أكبر وأكثر تنوعا.

الحقيقة حول الإنسان

قصة الإنسان الحقيقية تتمثل في حقائق ثلاث: ماض مليء بالخطيئة وحاضر مليء بالحزن، ومستقبل يحمل في ثناياه الموت الذي لا مفر منه.

الإنسان بطبيعته ملئ بالحقد والطمع والحسد. ولعنة الخطيئة قد حلت على جسده، فجعلته فريسة الخوف من الموت. لقد مكنته عبقريته من تغيير كل شيء إلا ذاته. وبالرغم من  "التقدم" الهائل الذي تحقق في عصرنا فإن الإنسان قد بقي على حاله  كما كان منذ البدء، خاطئاً ومعزولاً عن الله (راجع رسالة أهل رومية3: 23).

الخطيئة قد بقيت كما كانت عليه. لقد سعينا جاهدين أن نطلق عليها أسماء أخرى، ولكن كل ما فعلناه لم يكن سوى وضع ملصقات جديدة على قارورة السم ذاتها. لقد أسمينا الخطيئة "غلطة"، أو "خطأ"، أو "قدرة تقييم ضعيفة" غير أن الخطيئة تبقى خطيئة. نحاول أن نسكت ضمائرنا، مع أننا نعلم تماماً بأننا خطاة وماتزال تبعات الخطيئة هي المرض وخيبة الأمل واليأس والموت.

طريق العودة

الكتاب المقدس يعلمنا بأن الله قدوس وعادل ولا يقبل الخطيئة، فالخطيئة تفصلنا عن الله وهي تثير غضبه علينا.

وإن أردنا أن نتصالح مع الله فإننا بحاجة إلى أكثر مما هو مجرد تحسين لأخلاقنا. ليس بإمكاننا الرجوع إلى الله من خلال الالتزام بسلوك أخلاقي أفضل حيث أن طبيعة الإنسان قد أفسدتها الخطيئة.  ومن المستحيل بالنسبة لنا أن نعيش الحياة التي ينتظرها الله منا دونما مساعدة.

وهنا يطرح السؤال نفسه: ما الذي علي أن أفعله؟ ومن أين علي أن أنطلق؟ كيف لي أن أعود إلى الله ؟ هناك طريق واحد فقط يوصلنا إليه وهذا الطريق هو يسوع المسيح (قارن إنجيل يوحنا 14: 6).

الحل

لقد أتى يسوع المسيح إلى عالمنا ليقدم لنا الحل الناجع لمشاكلنا المتعلقة بالخطيئة والمعاناة والموت، لأن المسيح يسوع  أبدي سرمدي لا يتغير، وهو هو أمس واليوم وإلى الأبد (الرسالة إلى العبرانيين 13: 8). كل شيء عرضة للتغيير، وأما يسوع المسيح فلايتغير ولايتبدل.

أتذكر في إحدى الأمسيات التي تحدثت فيها كيف أن مدمناً على الكحول أتى إلى وقال لي: " سيد جراهام: أنا واثق من أن ما تقوله يتضمن شيئا ما من الحقيقة وأنا مستعد أن أعطي المسيح فرصة في حياتي. ولو أنه سايرني نوعاً ما، فإني سأسلمه حياتي كلها." وبعد مرور أسابيع أتى ليعلمني بأنه ثمة شيء لا يفهمه، فكلما اعتزم شرب الكحول بدا له وكأن  أحداً ما يمنعه من ذلك. يسوع المسيح منحه الانتصار على الإدمان، فعاد إلى عائلته ويعيش حياته في المسيح، أي أن المسيح غيَّر فكره ، فعاد وتاب.

الخطوات الصحيحة في الاتجاه الصحيح

 إن أردت أن يكون لك نصيب في السماء… أن تكون السماء مآلك وأن تحيا حياة ذات معنى فلابد لك من أن تغير وجهتك وترجع، ولستُ أنا الذي يقول لك هذا بل يسوع المسيح، وهذا ليس رأي إنسان بل أنه رأي الله. يقول يسوع في (انجيل متى 18: 3): إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات." وبذلك فإن يسوع يطالب برجوع تام وشامل وتغيير الفكر، أي "التحول".

"التحول" في مفهوم الكتاب المقدس يتكون من ثلاث مراحل: المرحلتان الأولى والثانية تكون أنت المسئول عنها وأما الثالثة فتقع على عاتق الله.

المرحلة الأولى تسمى "التوبة"، أو الإقلاع عن… وهنا يتعين عليك الإقلاع عن الخطيئة ونبذها والاعتراف  بأنك قد أخطأت أمام الله. وفي صلاتك تعترف للرب يسوع المسيح بأنك خاطئ وتطلب منه مغفرة ذنوبك كلها. وفي هذه الصلاة تنبذ حياتك في الخطيئة دون الله (راجع رسالة يوحنا الأولى 1: 9) لكي تعيش حياة جديدة مع المسيح.

وأما الخطوة الثانية فهي "الإيمان" . الإيمان هو تسليم الذات تسليماً تاماً لله وإنك بذلك تضع ثقتك كلها في الرب يسوع المسيح الذي مات نيابة عنك على الصليب تكفيراً عن خطاياك وتقبله سيداً على حياتك.

وفي هذه اللحظة يصنع الروح القدس معجزة الولادة الروحية الجديدة… لتصبح أنت إنساناً جديداً تماماً (راجع رسالة  كورنثوس الثانية 5: 17).

ومن خلال روح الله فإن المسيح يسوع يدخل حياتك ويجعلك ابناً لله ويعطي حياتك معنىً جديداً. في الإنجيل حسب البشير يوحنا (1: 12) نقرأ:

"وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين باسمه."

ألا تريد أن تفعل ذلك الآن؟  اطلب من يسوع المسيح في صلاة صادقة مغفرة ذنوبك وخطاياك واسمح له أن يصبح سيد حياتك ومن ثم ستجد بأنك قد وجدت في المسيح يسوع  منالك، ذلك الشيء الذي طالما بحثت عنه. في يسوع فقط سيتحقق ما تتوق إليه وتشتهيه نفسك. تعال إليه! إنه بانتظارك!

بلي جراهام